منتديات توات العربية العالمية

العودة منتديات توات العربية العالمية > المنتديات الإسلامية > منتدى الإسلاميات

الملاحظات


ضع اعلانك هنا


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم02-22-2011, 07:56 AMرقم المشاركة : 1
المشاغب
المشرف العام

الصورة الرمزية المشاغب






علم الدولة

المستوى :

الحياة/ 63 / 635

النشاط 290 / 8538
المؤشر 41%

المشاغب غير متواجد حالياً


المشاغب


بحث حول فاطمة بنت رسول الله

بطاقة تعريفية

الاسم: فاطمة
اللقب: الزهراء
الوالد: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
الوالدة: خديجة بنت خويلد
الزوج: علي بن أبي طالب
من أبنائها: الحسن والحسين ريحانتا رسول الله وسيدا شباب أهل الجنة.
تعتبر هي وزوجها والحسن والحسين من خاصة النبي صلى الله عليه وسلم وأقرب الناس إليه، فحين نزلت الآية التي يقول فيها الله تعالى: ﴿ فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين﴾ دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين وقال: "اللهم هؤلاء أهلي."
المولد والنشأة

ولدت الزهراء فاطمة في العشرين من جمادى الآخرة قبيل البعثة النبوية بسنوات،كانت رضي الله عنها الأنثى الرابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في بيئة كانت ترفض الأنثى حتى كان الواحد منهم إذا بشر بها ﴿ ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب﴾ فما بالك بأربع بنات، لكن محمدا الذي لم يصبح رسولا بعد فرح بابنته أيما فرح وكانت فرحة أمها أكبر وأعظم لأنها كانت تشبه أباها معتبرة ذلك بركة من الله تعالى.
سميت بفاطمة لأن الله تعالى فطمها ومحبيها من النار كما ذكر الخطيب البغدادي وابن حجر الهيثمي. جعل الله لنا من حبها الحظ العظيم والنصيب الوافر.
عاشت الزهراء رضي الله عنها اضطهاد قريش لأبيها بمكة حينما كان يدعو إلى الله الواحد، كانت الفتاة ترى كل ذلك وتحسه وتلمسه بل وتُسهم في دفعه عنه بيديها حينا وبدموعها الغزيرة أحايين أخرى.
كان يصلي عليه الصلاة والسلام يوما بالكعبة فذهب أحدهم وألقى عليه الأزبال وهو ساجد، فما كان من الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن ظل ساجدا لله تعالى حتى جاءت ابنته الزهراء وأزالت عنه الأذى.. كانت أم جميل زوجة أبي لهب تلقي القاذورات أمام بيته صلى الله عليه وسلم فتأتي فاطمة وتزيلها وتنظف المكان.. لقيه مرة أحد السفهاء من قريش فرمى التراب على رأسه الشريف فرجع صلى الله عليه وسلم إلى البيت والتراب على رأسه، فقامت البنية الصغيرة فاطمة فغسلت عنه التراب وهي تبكي، كيف لا والأب الحنون العطوف يؤذى من أسْفه خلق الله، ظلت فاطمة تبكي حتى تأثر الرسول صلى الله عليه وسلم لبكائها أشد التأثر فأخبرها بأن الله حافظ أباها ومانعه.
حوصر المسلمون في شعب أبي طالب لمدة ثلاث سنوات فمُنعوا الطعام والشراب حتى أكلوا الأوراق والجلود، وكانت بنت رسول الله من بين المحاصَرين، عانت رضي الله عنها مع أمها وأخواتها مرارة الجوع والحرمان والحصار وهي الطفلة الصغيرة، وما أن خرجت من هذه المحنة حتى دخلت محنة أخرى، فبعد أن رُفع الحصار وتنفسوا الصعداء انتقلت أمها السيدة خديجة إلى الرفيق الأعلى ملبية نداء ربها في الوقت الذي يعرف فيه الوالد أصنافا وألوانا وأشكالا من التعذيب والتضييق والمنع.
وجدت البنية فاطمة نفسها أمام مسئوليات عظيمة ومهام جسيمة تجاه أبيها فماذا تفعل؟ ضاعفت رضي الله عنها الجهد وتحملت كل تلك المسؤوليات حتى تعوضه عن الزوجة، وبالفعل فقد نجحت في المهمة حتى كنيت "بأم أبيها".
زواج فاطمة الزهراء

كانت فاطمة الزهراء رضي الله عنها أصغر بنات الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنها وقد بلغت مبلغ النساء فقد بدأ الخُطاب يتوافدون وكان من بينهم علي بن أبي طالب ولنتركه رضي الله عنه يحدثنا عن ذلك، قال: "أردت أن أخطب إلى رسول الله ابنته –والله مالي شئ- فخطبتها إليه، فقال: وهل عندك شئ؟ فقلت: لا، قال: فأين درعك الحطمية التي أعطيتك يوم كذا كذا؟ قلت: هي عندي، قال: فأعطها إياه" فكانت تلك الدرع مهر بنت رسول الله.
إنه مهر سيدة نساء العالمين وبنت سيد الأنبياء والخلق أجمعين، إنه رسول الله يزوج أعز بناته إلى علي بن أبي طالب الذي لم يكن معه ما يقدمه كمهر إلا ذلك الذرع الذي وهبه له يوما وهو الذي رد بلطف أثرياء تقدموا لخطبتها كعبد الرحمن بن عوف، وهو الذي أخبر بأن خير الصداق أيسره، وبذلك يقرن الرسول صلى الله عليه وسلم بين النظرية والتطبيق، بين القول والفعل، بين التوجيه والتنفيذ.
لم تكن حياة الزوجين علي وفاطمة مفروشة بالورود بل كانت حياتهم حياة الفقر والحاجة، لكن الحب والاحترام والتقدير كان يُذهب متاعب العيش ووعثاء الحياة، فكانت له وكان لها خير عون على أمور الدين والدنيا، وحينما جاءت للرسول صلى الله عليه وسلم بعض الغنائم قال علي لفاطمة لقد سنوتُ (استيقت وحملت الماء) حتى اشتكيت صدري، وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاسأليه خادما، فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي (أصيبت بقشرة رقيقة يجتمع فيها الماء من أثر العمل) فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما جاء بك يا فاطمة؟ قالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله ورجعت، فقال علي: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله، فقرر أن يأتياه جميعا فذهبا، فقال علي: يا رسول الله والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: لقد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله بسبي وسعة فأخدمنا (أعطنا خادما) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تتلوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم.
رجعت فاطمة وزوجها فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهما: ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ قالا: بلى: قال: كلمات علمنيهن جبريل: تسبحان الله في كل صلاة عشرا، وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين فهذا خير لكما من خادم.


ولادة الحسن والحسين

وضعت الزهراء مولودها الأول في السنة الثالثة من الهجرة فحنكه الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه وسماه "الحسن" وقد كان أشبه الناس بالرسول صلى الله عليه وسلم في وجهه، وما أن بلغ من العمر عاما حتى ولد "الحسين" وذلك في شعبان من السنة الرابعة للهجرة، فغمرهما الرسول صلى الله عليه وسلم بحبه وحنانه حتى أنه كان يقول: "اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما" .
بعد ذلك بسنة وضعت الزهراء طفلة اختار لها الرسول صلى الله عليه وسلم من الأسماء زينب وبعد سنتين أنجبت أم كلثوم، لتكون فاطمة الزهراء الوحيدة من بين أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم التي استمر نسله منها فيما انقطع من بقية أبنائه وقد كان ذلك كرامة لها من الله تعالى.
مكانة فاطمة الزهراء من رسول الله

كانت فاطمة الزهراء رضي الله عنها أصغر بنات الرسول صلى الله عليه وسلم وأحبهن إليه خاصة وأنها آخر من بقي من بين أولاده جميعا، فقد توفيت أختها رقية وتلتها زينب وبعدهما رحلت أم كلثوم كما كانت أشبه الناس به خَلقا وخُلقا، قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: "ما رأيت أحدا أشبه سمتا وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامه وقعوده من فاطمة بنت رسول الله" وقالت أيضا: "وكان إذا دخلت على النبي قام إليها فقبلها وأجلسها مجلسه، وكان النبي إذا دخل عليها قامت إليه فقبلته وأجلسته مجلسها".
ومن مظاهر حب الرسول صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة أنه لم يكن يخرج من المدينة حتى يكون آخر عهده بها رؤية فاطمة الزهراء، فإذا عاد من سفره بدأ بالمسجد فصلى ركعتين ثم ذهب إلى فاطمة وقد كان يقول: "فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني."
"لا كرب على أبيك بعد اليوم"

"إن الحياة الرضية الهنية لا تصنع نفوسا كبيرة، إنما تتخرج النفوس الكبيرة من مدرسة الآلام، وتصنع القلوب العظيمة في مصهر الأحزان، وقد شاء الله أن يصهر قلب فاطمة في أتون الابتلاء، وينضجه بحرارة الحزن والأسى، فقد فجعت في أمها وهي فتاة صغيرة، وكوتها مشاعر الحزن على وفاة إخوتها وأخواتها جميعا ذكورا وإناثا، وزادَها ألما على ألم فقْدُها لأبيها وحبيبها الأعظم محمد رسول الله" (الدكتور يوسف القرضاوي).
مرض الرسول صلى الله عليه وسلم مرضه الأخير وكانت ابنته فاطمة تعوده كل يوم في بيت السيدة عائشة رضي الله عنه فكان يقوم إليها رغم المرض ويقبلها، وحينما اشتد عليه المرض ورأى ما بفاطمة من جزع زف إليها بشرى تهون عليها المصاب الجلل، ولنترك أم المؤمنين عائشة تحدثنا عن ذلك: "أقبلت فاطمة تمشي –وكان مشيها مشي رسول الله- فقال: مرحبا بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه ثم أسر إليها حديثا فبكت، ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم أقرب فرحا من حزن وسألتها عما قاله، فقالت: ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره، فلما قبض سألتها فأخبرتني أنه قال: أن جبريل كان يعارضني القرآن في كل سنة مرة وأنه عارضني هذا العام مرتين وما أراه إلا قد حضر أجلي، وأنك أول أهل بيتي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك فبكيت، فقال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين؟ فضحكت" .
رأت فاطمة الزهراء رضي الله عنها كرب رسول الله الشديد حيث كان يغشى عليه من حمى المرض ثم يفيق، كانت فاطمة ترقب كل ذلك في أسى وحزن وهي جالسة بين يديه صلى الله عليه وسلم حتى صاحت قائلة: "واكرب أبتاه" فيرد عليها الرسول صلى الله عليه وسلم وآله قائلا : "لا كرب على أبيك بعد اليوم" .
ولما حضرت رسول الله الوفاة بكت فاطمة حتى سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوتها فقال لها: "لا تبكي يا بنية قولي إذا مت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فإن لكل إنسان بها من كل مصيبة عوضا" قالت فاطمة: ومنك يا رسول الله؟ قال: ومني" .
انتقل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى وابنته فاطمة في الثلاثين من العمر رضي الله عنها وأرضاها.
وفاة الزهراء رضي الله عنها

بعد ستة أشهر من وفاة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وفي بداية شهر رمضان سنة إحدى عشرة للهجرة انتقلت الابنة البارة أم أبيها فاطمة الزهراء إلى جوار ربها لتكون كما بشرها الرسول صلى الله عليه وسلم أول أهله لحوقا به ودفنت بالبقيع تاركة وراءها ذرية طيبة صالحة هي صلة الوصل بين الرسول الكريم وحفدته إلى يوم الدين.
رضي الله عنك يا فاطمة يا بنت رسول الله وجعلنا ممن يتقرب إلى الله بحبك وحب آل بيتك الأطهار.

المواضيع المتشابهه:


fpe p,g th'lm fkj vs,g hggi





رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع‎
رابط مباشر للموضوع : 
كود BB للمنتديات :  
كود HTML : 
طباعة الموضوع طباعة الموضوعإشترك في الموضوع إشترك في الموضوعإرسل الموضوع لصديق إرسل الموضوع لصديق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Rss  Rss 2.0 Html  Xml Sitemap

:: خريطة المنتدى - Site Map ::

تحميل جميع البرامج - مشاهدة صور و شروحات في منتديات توات بدون تسجيل


الساعة الآن 12:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لـtawwat Powered by vBulletin ® مننديات توات حقوق الطبع والنشر© 2011 - 2010