منتديات توات العربية العالمية

العودة منتديات توات العربية العالمية > المنتديات الإسلامية > منتدى الإسلاميات

الملاحظات


www.storegoo.com


إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم10-03-2010, 05:54 PMرقم المشاركة : 1
messi 47
نائب المدير

الصورة الرمزية messi 47







علم الدولة

المستوى :

الحياة/ 0 / 647

النشاط 302 / 18190
المؤشر 88%

messi 47 غير متواجد حالياً


إبداعالأخوة

يهدف الإسلام إلى إقامة مجتمع متكافل، تسوده المحبَّة، ويمتدُّ به الأمان على ظهر الأرض، وذلك من خلال توثيق العَلاقات بين الناس، قال تعالى عز و جل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13].

والأخوَّة هي رُوح الإيمان الحي، ولُبَاب المشاعر الرقيقة، التي يكنَّها المسلم لإخوانه؛ حتى إنه ليحيا بهم ويحيا لهم، حتى كأنهم رُوح واحد حلَّ في أجسام متعدِّدة. ولكي يحافظ الإسلام على الأخوَّة فقد نهى عن الأثرة الغالبة؛ لأنها آفة مقيتة، إذا سيطرت نزعتها على امرئٍ محقت خيره، ونمَّتْ شرَّه، وحَصَرَته في نطاق شخصه، لا يشغله الألوف المؤلفة من البشر إلاَّ في حدود ما يصل إليه عن طريقهم؛ ليحقِّق آماله، أو يثير مخاوفه، فحارب الإسلام هذه الأثرة الظالمة بالأخوة العادلة، فقال-صلى الله عليه وسلم- : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"[1].

ومن علامات الأُخُوَّة الكريمة أن تحبَّ النفع لأخيك، وأن تهشَّ لوصوله إليه، كما تبتهج بالنفع يصل إليك أنت، فإذا اجتهدت في تحقيق هذا النفع فقد تقرَّبت إلى الله بأزكى الطاعات. ومن حق الأخوَّة أن يشعر المسلم بأن قوَّته لا تتحرك في الحياة وحدها، بل إن قوى المؤمنين تساندها وتشدُّ أزرها، قال-صلى الله عليه وسلم- : "الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا"[2].

ونعمة الأُخُوَّة نعمة عظيمة كرَّرها الله مرَّة ومرَّة في آية واحدة، {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [آل عمران: 103].

ومن ثَمَّ كان خذلان المسلم شيئًا عظيم الخطر، وهو -إن حَدَثَ- ذريعة خذلان المسلمين جميعًا؛ فهو يقطِّع عُرَا الأخوَّة بين المسلمين جميعًا، وقد هان المسلمون أفرادًا وأُممًا يومَ وَهَتْ أواصر الأخوَّة بينهم، وجلب ذلك عليهم الذلَّة والمهانة. ومن هنا كانت نصرة المظلوم واجبة، وتزداد وجوبًا على أصحاب الجاه والمنصب، وإلاَّ نزع الله منهم النعمة؛ نظرًا لجحودهم.



وحفاظًا على هذه الأخوة حذَّر الإسلام من رذائل مقيتة تهدم صرح الأخوَّة المشيَّد؛ كسوء الظنِّ، والاستعلاء على الآخرين، والتهكُّم والسخرية، وازدراء الناس، فتلك أمراض فتَّاكة تأتي على الأخوَّة فتهدمها من أساسها، وكذلك أَمَاتَ الإسلامُ النزاعاتِ العنصريَّةَ، والعصبيات الجنسيَّة؛ ليبقى المسلمون أُمَّة واحدة مخلصة لله، سائرة على منهجه، متعارفة متحابَّة فيما بينها.
.................................................. ................................

[1] البخاري: كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم (5665) عن النعمان بن بشير، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم (2586).
[2] البخاري: أبواب المساجد، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره (467) عن أبي موسى الأشعري، ومسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم (2585).

المواضيع المتشابهه:


hgHo,m





رد مع اقتباس

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأخوة

أدوات الموضوع‎
رابط مباشر للموضوع : 
كود BB للمنتديات :  
كود HTML : 
طباعة الموضوع طباعة الموضوعإشترك في الموضوع إشترك في الموضوعإرسل الموضوع لصديق إرسل الموضوع لصديق

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Rss  Rss 2.0 Html  Xml Sitemap

:: خريطة المنتدى - Site Map ::

تحميل جميع البرامج - مشاهدة صور و شروحات في منتديات توات بدون تسجيل


الساعة الآن 09:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع الحقوق محفوظة لـtawwat Powered by vBulletin ® مننديات توات حقوق الطبع والنشر© 2011 - 2010